يسوع ابن الله وفادي العالم «القوت اليومي

 

 

 

أراد الرب  يسوع أن يعتمد من يوحنا، لا لأنه خاطىء ويلتمس التوبة لغفران خطاياه، بل لكي يتضامن مع كل الخطأة، ليحمل خطاياهم، فيكفّر عنها بموته على الصليب، ويجري المصالحة مع الله، ويستحق الغفران لكل إنسان يتوب.

 

 

بهذه المبادرة أراد أن يخضع بالكلية لإرادة أبيه الخلاصية، قابلاً معمودية موته لمغفرة خطايانا. فكان حلول الروح القدس عليه، بشكل حمامة، ليعضد بشريته في عملية الفداء، وكان صوت الآب، جوابًالا على قبوله لإرادته: " أنت هو ابني الحبيب، بك رضيت"  (لو3: 22).

 

 وهكذا كان " الدنح" أو ظهور يسوع المسيح للعالم على أنه ابن الله وفادي الإنسان، وظهور الآب الذي أرسله لتحقيق تصميم الخلاص، وظهور الروح القدس قدرة الله التي مكنت يسوع الإنسان من تتميم عمل الفداء بموته على الصليب.

 

 

 واتسّع هذا " الظهور" ليشمل حقائق أخرى. فالمسيح الممتلىء من الروح القدس سيصبح ينبوع عطية هذا الروح للجنس البشري بأسره. و"انفتاح السماوات" عند اعتماده يعني أن يسوع فتحها للشركة الكاملة بين الله والبشر بطاعته، من بعد أن أغلقها آدم بمعصيته. و" نزول يسوع في الماء وحلول الروح القدس" يعلنان الخلق الجديد. 

*

 

مار بشارة بطرس الراعي