قلّ لي كيف تصلّي أقول لك كيف، أنت «أضواء

 

 

من نوعيّة صلاتي يمكنني أن أحكم على نوعيّة حياتي الرّوحيّة وعمقها. الأعمال الحسنة لا يمكنها أن تكون مقياساً لعمق الحياة الرّوحيّة، فغير المؤمنين يقومون بأعمال حسنة صالحة، والإيمان العقليّ وحده، أي معرفة أن الله موجود وهو يحبّني، لا يكفي لأن تكون لي حياة روحيّة أدخل من خلالها بعلاقة بنّوة مع الله، فكما يقول القدّيس يعقوب في رسالته: "الشياطين تؤمن أيضاً وترتعد"، فالإيمان إن كان مبنيّاً على المعرفة العقليّة لا يؤسّس بالضرورة لحياة روحيّة ولا يعطي الخلاص، فكلّنا يعلم أن الله موجود، ونعلم إرادة الرّب، ونعرف إن يجدر بنا أن نحيا حياة أخلاقيّة، وبالرغم من هذا نحيا أحياناً حياة لا تختلف عن حياة الّذين لا يؤمنون بالله: لا نصلّي، لا نعير للقدّاس أيّ أهميّة، لا نترك لله مكاناً في حياتنا، لا نقوم بعمل الخير بقدر استطاعتنا، نحيا الحقد أو الغضب ونرغب بالإنتقام... فماذا يميّزنا عن غير المؤمنين؟

 

 

للمزيد.....إضغط هنا