فَإِنَّ اللهَ أَحبَّ العالَمَ، حتَّى إِنَّه جادَ بِابنِه الوَحيد «القوت اليومي

 

 

«فَإِنَّ اللهَ أَحبَّ العالَمَ، حتَّى إِنَّه جادَ بِابنِه الوَحيد، لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِه، بل تكونَ له الحياةُ الأَبدِيَّة»

 

إنّه الصليب الذي صالح الإنسان مع الله، وحوّل الأرض إلى سماء، وجمع الجنس البشري بالملائكة. وهو الصليب الذي أطاح بحصن الموت، ودمّر قوّة الشرير، وخلّص الأرض من الخطيئة، وأرسى أسس الكنيسة. والصليب هو إرادة الآب ومجد الابن وبهجة الرُّوح القدس...



نور الصليب يسطع أكثر من الشمس، وبريقه يفوق وهج أشعّتها، لأنّ الشمس عندما تُظلِم، يتألّق نور الصليب (مت 27: 45). والظلام هنا لا يعني أنّ الشمس تتوارى عن الأنظار، بل أنّ روعة الصليب تقهرها. الصليب "مَحا ما كَانَ علَينا مِن صَكٍّ وما فيه مِن أَحْكامٍ وأَزالَ هذا الحاجِزَ" (كول 2: 14)، وكسر سلاسل الموت. الصَّليب تعبير عن محبّة الله: "فَإِنَّ اللهَ أَحبَّ العالَمَ، حتَّى إِنَّه جادَ بِابنِه الوَحيد، لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِه، بل تكونَ له الحياةُ الأَبدِيَّة".  



شرّع الصليب أبواب الفردوس وأدخل إلى رحابه الرَّجل المجرم (راجع لو 23: 43)، وأعاد إلى ملكوت السَّماوات الجنس البشري المحكوم بالموت. 

 

القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (نحو 345 - 407)