هو موضوع وفاعل صلاة الكنيسة كلّها «القوت اليومي

 

إنّ صلاة الكنيسة هي، بدون شكّ،

صلاة الرّسل وخلفائهم،

لكنّها، قبل كلّ شيء،

صدى لصلاة يسوع السّماويّة،

التي يهبها الرّوح ويشهد لها،

ويكون هو نفسه عربوناً لها.

 

ولكونه موضوع صلاة المسيح الممجّد السّماويّة،

فالرّوح هو أيضاً موضوع وفاعل صلاة الكنيسة كلّها.

يميّز مفهوم الإستحالة وعلاقة الطاعة والإرتباط الكلّيّين،

جسد المسيح بكلّيّته،

في وحدانيّة كهنوت الكنيسة الملوكيّ الواحد.

 

أمّا الرّسل وخلفاؤهم،

فهم وحدهم مؤهّلون ليس للصّلاة،

بل لإقامة صلاة الكنيسة المشتركة،

ولتأمين إستمراريّتها عبلا الزّمن،

وخدمة هذه الإستمراريّة،

علماً أنّ إستحالة الكنيسة الدّائمة الجماعيّة،

وإنفتاحها على الرّوح القدس وإنتظارها له،

تحدّد معنى "رسوليّتها"،

وخلافتها التّسلسليّة بالمقدار نفسه الذي تنتج عنها.

 

الأب بوريس بوبريتسكي