1 تشرين الأول تذكار القديس حننيا الرسول «على درب القداسة

 

 

1 تشرين الأول تذكار القديس حننيا الرسول

 

هو أحد المُبشّرين الإثنين والسّبعين وأسقف دمشق. وهو الذي عمَّد، بأمر الله، شاول المضطهد، كما جاء في أعمال الرّسل: "وكان بدمشق تلميذٌ اسمه حننيا، فقال له الرّبّ في الرّؤيا: قمْ فانطلق إلى الزقاق الذي يسمّى القويم والتمس في بيت يهوذا رجلاً من طرطوس، اسمه شاول، فهوذا يُصلِّي". فأجاب حننيا: "يا ربّ، إني قد سمعتُ من كثيرين عن هذا الرّجل، كم من الشرّ صنع بقدّيسيك في أورشليم وله ههنا أيضًا سلطان، من قبل رؤساء الكهنة، أن يوثق كلَّ من يدعو باسمك". فقال له الرّبّ: "انطلق، فإنّ هذا لي إناءٌ مختار ليحمل اسمي أمام الأمم والملوك وبني اسرائيل".

 

فمضى حننيا ودخل البيت ووضع يديه عليه قائلاً: "يا شاول أخي، إنّ الرّبّ يسوع الذي ترآءى لك في الطريق، وأنت آتٍ فيها، أرسلني لكي تُبصر وتمتلىء من الرّوح القدس". وللوقت وقع من عينيه شيء كأنّه قشر، فعاد بصره فقام واعتمد (اعمال 9: 10 -19).

 

وقد رافق حننيا بولس، مدّة إقامته في دمشق. وكان دليلاً له في دخوله وخروجه مع التّلاميذ. وتسامى هذا القدّيس بالفضائل، ولاسيّما الوداعة والغيرة على التبشير بالمسيح في دمشق التي أقيم عليها أسقفًا، وفي غيرها من المدن.

 

وبعد أن ردّ الكثيرين إلى الايمان بالمسيح، ألقى عليه الحاكم ليكينيوس القبض وجلده جلدًا عنيفًا بأعصاب البقر. ثم أمر برجمه فمات شهيدًا، سنة السّبعين للمسيح. ولم يزل التقليد القديم يدلّ المؤمنين على ضريحه في دمشق، فيزورونه وينالون بشفاعته النِّعم والبركات. صلاته تكون معنا. آمين.

 

 

 

وفي هذا اليوم أيضًا

 

 تذكار القدّيس ريميجيوس (Rémi)

 

ولد هذا القدّيس سنة 437، في قرية سيرني (Cerny)  بفرنسا، من أبوين تقييَّن. وما ترعرع حتى تسامى بالفضيلة والعلم. وبعد أن ارتسم كاهنًا انتُخب أسقفًا على مدينة ريمس. فانكبَّ على الصّلاة والجهاد ونصَّر الكثيرين.

 

وأجرى الله على يده آياتٍ كثيرة، أهمّها ارتداد كلوفيس ملك فرنسا وشعبه من الوثنيّة إلى الإيمان بالمسيح. فكان كلوفيس أوّلَ ملك مسيحيّ على فرنسا.

 

وكان كلوفيس يجل الأسقف القدّيس جدًّا ويأخذ بآرائه في كلّ أمرٍ هام. وقد أمدّه بالمال الكثير لأجل الكنائس والفقراء. وأقامه البابا هرمسدا رئيسًا على أساقفة فرنسا.

 

له بعض تفاسير للأسفار المقدّسة. وقد ابتُلى في آخر أيّامه بفقد البصر، فاعتصم بالصّبر الجميل، مثابرًا على التأمل والصّلاة إلى أن رقد بالرّبّ نحو سنة 533.

 

صلاته معنا. آمين!